بابو نمر: نحن كـ"مسيرية" ليست لدينا قيمة لدى الدولة

تاريخ الإضافة:2013-05-09 05:40:15
بابو نمر: نحن كـ

حوار : عيسى جديد :
عرف بالرأي الواضح والصريح وهو على رأس قبيلة المسيرية التي لها تاريخها العريق، الأحداث المتلاحقة على ولاية غرب كردفان وعلى امتداد محلياتها والنزاعات القبلية والاشتباكات الحدودية في أبيي مع دينكا نقوك تجعل مسؤوليته كبيرة تجاه المنطقة، وفي سياق تداعيات الأحداث الأخيرة في منطقة قولي والتي أدت إلى استشهاد 17 شخصاً من قبيلة المسيرية ومقتل السلطان كوال دينق، كان لآخر لحظة فرصة اللقاء به هاتفياً لمعرفة تداعيات ما بعد الحادث وموقف الإدارة الأهلية من المشهد المتصاعد في دار المسيرية عموماً، فإلى مضابط الحوار:

سيد الناظر ماذا بعد حادثة قولي وخاصة أنكم قد حذرتم من حدوث مثلها من قبل كثيراً؟

- كلامك دا صحيح وأنا قلته قبل كدا إلا الحكومة أضانا طرشة وما بتسمع، وما حذرنا منو حصل وبصورة كبيرة والقوات الأثيوبية تصرفها كان غير مسؤول ومستعجل أدى إلى تطور الأوضاع بالشكل الذي حصل واللوم ما بقع على المسيرية ولا على دينكا نقوك لأن الأوضاع من الأول غير منظمة وما في وجود حكومي والمشكلة دي لمن حصلت كان في حوالي أكثر من 700 مسيري في قولي وفي يوم سوق وسمعوا بأن كوال موجود في المنطقة فذهبوا إليه وطلبوا استرداد أبقارهم المنهوبة وبعدين تدخل الأثيوبيين سبب المشكلة وتم إطلاق نار مات فيه أفراد من الطرفين، وكوال كان في الطرف الآخر ومننا استشهد 17 و8 جرحى دا الحصل وتاني بقول يمكن يتكرر لو ما في وجود حكومي بالمنطقة...

مقاطعاً: سيد الناظر هناك حديث أن الذين قاموا بالعملية دي هي مليشيات للمسيرية وفي حديث تاني أنهم جبهة ثورية من المسيرية لإحداث فتنة ما بين السودان وجنوب السودان؟

- دا كلام ساكت وما صحيح وبقولوا ناس سياسة لأغراضهم، الناس ديل ما مليشيات ديل أهلنا مواطنو منطقة قولي من أولاد كامل والمزاغنة وأولاد عمران والفيراين وهم رعاة ساااي وبقرهم سرقوها وعايزين حقهم وكلمة مليشيات دي زاتا ما بعرفوها وكمان لا هم جبهة ثورية ولا حركات مسلحة، الكلام دا شوفوه هناك في أبو كرشولا واللا في كادوقلي، نحن ما هاجمنا مدن ولا قرى ولا حلال. ديل ناس بطالبوا بحقهم في الرعي بمناطقهم وبطالبوا بإرجاع أبقارهم وبعدين ديل سكان قولي وهي منطقة عرب رحل وتابعة لمحلية أبيي بس ما فيها وجود إداري حكومي ولذلك نحن نطالب بوجوده دائماً لحل مثل هذه المشكلات...

مقاطعاً: لكن عندهم سلاح وبهاجموا الدينكا نقوك؟

- بصوت غاضب وانت داير الناس ما تدافع عن حقها وكان للسلاح السودان دا كلو مليان سلاح ليه يكون حرام على المسيرية وهم بحموا حقوقم، حقوا الناس تعرف طبيعة الحياة العايشينها المسيرية هنا والصعوبات البلاقوها في الحفاظ على الأرض والماشية والحياة زاتا لأنفسم ما يقولوا كلام ساكت يوجع القلب وبعدين أبيي دي بلدنا لو دايرين نشيلها بقوة السلاح كان شلناها من زمان لكن نحن تركنا الفرصة للدولتين وقلنا الحوار أفضل والتعايش السلمي هو الحل لكن الحكومتين ما اهتمت بالموضوع ودي النتيجة وبتوقع أكثر لو ما حصل اهتمام على الأرض وواقع ملموس.

ماذا عن الذين استشهدوا من المسيرية الـ(17) والـ(8) الجرحى لا أحد يتحدث عنهم؟

- نحن كإدارة أهلية سترنا الناس ودفناهم في قولي وسوف نتابع القضية مع المسؤولين لكن أقول للأسف اتضح انو نحن ما عندنا قيمة لدى الحكومة بدليل انو ما في أحد زارنا أو حتى كفر لينا سااي خلينا من الخرطوم حتى من الولاية مجرد كلمات قالوها لكن لم يصل إلينا كقيادات أي وفد حكومي للتعزية حتى الآن والناس دماؤها سالت وروت الأرض رغم أن لدينا 17 شهيداً و8 جرحى، 5 في مستشفى المجلد و3 في بليلة لم يزرهم أي مسؤول.

هناك أخبار عن اشتباكات قبلية في المنطقة بعد أحداث قولي؟

- الاشتباكات الأخيرة ليست بين المسيرية والدينكا، دي حدثت بعد أحداث قولي في منطقة شق الوادي بالقرب من بليلة، ووقع الحادث بين أولاد سرور وأولاد هيبان وتجدد مرة أخرى بعد مقتل شخص من أحد الأطراف ولكن هنالك لجنة الآن من حكومة ولاية جنوب كردفان تعمل على حل المشكلة في بليلة، وأكرر حديثي عن وجود ظل الحكومة الإداري وتفعيل دور الإدارة الأهلية وقيام التنمية حتى لا يتنازع المواطنون في قضايا انصرافية وينصتوا لصوت العقل ويعملوا للتعايش السلمي.

ما هي الخطوة التي اتخذتموها الآن في المنطقة لمنع أي اشتباكات جديدة؟

- أنا رسلت الآن العمد كلهم موجودون بالمنطقة للتصدي لأي تصرفات فردية من المسيرية وللمحافظة على الهدوء وأيضاً لمراقبة الأوضاع من الانفجار مجدداً وهم العمدة أحمد عزوز عبدالله عمدة الكلابنة، والعمدة محمد العبيد عمدة دارموتة، والعمدة نجم عيسة عمدة البكاريين، والعمدة عبدالله عثمان وآخرون من الإدارة الأهلية...

مقاطعاً: لكن أليس وجودهم خطر عليهم، هنالك احتمال استهدافهم بعد مقتل السلطان كوال حتى أنت يمكن أن تكون هدفاً لبعض الغاضبين؟

- دا عملهم والزول ما بخاف وسط أهله والموت واحد ما اثنين وما ينطبق عليهم كعمد في العمل ينطبق عليّ أنا كناظر.

المجلد تمت مهاجمتها من قبل الجبهة الثورية كيف تم ذلك؟

- دا الكلام القبيل قلناه عن التقصير من الحكومة وعدم المراقبة، الجبهة هاجمتنا الصباح ووصلت حتى مركز الشرطة وأصابت بعض الأفراد بجراح برضو ما في زول سأل عنا حتى انتوا ناس الصحافة والإعلام هجوم المجلد ما في زول كتب عنه إلا صحيفة أو صحيفتين، الزول لو ضربوه أخوانو في قولي البعاد بجوا بسألوا عنو، نحن ما في حد بسأل مننا ساااي، توقعنا حتى الشرطة المركزية تسأل من ناسا هنا الفي المجلد ودا بأكد كلامي عن عدم وجود الحكومة وتعزيتها لينا في الناس الاستشهدوا في قولي واهتموا بإرسال البرقيات لتعزية السلطان كوال، صحيح هو واجب دولة تجاه دولة ولكن السؤال وينو واجب الدولة تجاه مواطنيها الماتوا من أجل أرضهم وحقوقهم ومش من الأمس، بل من زمن الحرب الأولى قبل نيفاشا والجميع عارف الكلام دا.. على الأقل يجوا لينا يدونا الفاتحة.

طيب شنو الخطوات القادمة لكم كإدارة أهلية وقيادات للمسيرية؟

- الخطوات القادمة كل زول يحمي نفسو ما دام الحكومة مقصرة في حماية الناس ودا كلام الواقع مش كلام السياسة، والكلام دا حتى الحكومة تأخذ قراراً وتعين إدارية لأبيي تفصل بين الناس وتمنع نهب المواشي وضرب الناس من قبل القوات الأثيوبية وتنفذ القانون وتحدد المسارات للرعي، والجنوب كلوا جاء أبيي ونحن ما في زول عندنا هناك الآن.. ومع ذلك أملنا وعشمنا كبير في الحكومة أن تهتم بوجودها على الأرض في المنطقة لوضع حد لما يحدث من تصرفات هنا وهناك وكذلك حكومة جنوب السودان عليها الإسراع في تكوين إدارية مشتركة وتوضيح المناطق المسموح بها للحركة وإفهام القوات الأثيوبية حتى لا تتصرف بعشوائية وتتسبب في كارثة أخرى.

آخر لحظة..



comments powered by Disqus