أخبار محلية

الأطباء الشرعيون يتهمون حكومة الخرطوم بإخفاء معالم فض الاعتصام

اتهم استشاري طب الاسنان الشرعي د. خالد محمد خالد، خلال التنوير الصحفي بصحيفة التيار مساء الأحد، والذي عقده كبار الأطباء الشرعيين الذين تقدموا باستقالاتهم -اتهم حكومة ولاية الخرطوم، بإخفاء معالم جريمة فض اعتصام القيادة العامة، جازمًا بوجود ضحايا من مجزرة فض اعتصام القيادة العامة حتى الآن داخل المشارح.

مؤكدًا على وجود ضغط سياسي يمارس ضد الأطباء الشرعيين، مشيرًا إلى أن الجهات التي قامت بتنفيذ فض اعتصام القيادة العامة ينتمون للقوات المسلحة، وأردف: “الذين قاموا بتنفيذ فض اعتصام القيادة قاموا باتباع ثلاث طرق للتخلص من الجثامين بدءًا بإلقائها في مياه النيل وتوزيعها على المشارح والدفن بالمقابر الجماعية”.

جازمًا باطلاعهم على تقارير تؤكد وجود مقابر جماعية لضحايا مجزرة فض الاعتصام بمشاركة أطباء شرعيين في عملية الدفن، وقطع بأنهم عندما بدأوا عملية التشريح في الخامس والعشرين من نيسان/أبريل الماضي كان اللقاء الأول لهم مع جثمان الشهيد محمد إسماعيل ودعكر ، ليتم التعرف عليه بواسطة الطب الشرعي.

وطالب خالد باستقلالية الطب الشرعي وعدم تعرض الطبيب الشرعي لأي تحكم من أي جهة، ونبه إلى تعرضهم لضغوطات عديدة من قبل وزارة الصحة ولاية الخرطوم وهيئة الطب العدلي بالوزارة، متمثلة في وقف الحوافز المالية والمضايقات الأخرى كتدوين بلاغات في مواجهتهم وتعرضهم للمحاسبات الإدارية ككتابة الاستيضاحات والحرمان من الامتيازات التي تمنح لرصفائهم من الأطباء الآخرين.

وأبدى طبيب الأسنان تساؤله عن مغزى الإجراءات التي يتم اتخاذها في مواجهتهم، وأردف: “هل يريدون لي أيادينا؟ أم أنهم يريدوننا أن نغير رأينا ومواقفنا ونقوم بإخلاء المشارح من الجثث وتضييع حق الضحايا كأمثال الشهيد ود عكر؟”.

ومضى خالد محمد بالقول: “هناك عنف للدولة يبدأ بجريمة كفض الاعتصام والامتداد المتمثل في إخفاء معالم الجريمة، وهذا الدور قامت به حكومة ولاية الخرطوم في إخفاء المعالم”.

وأبدى طبيب الأسنان الشرعي استغرابه من احتفاظ الحكومة بنحو (400) طفل حديث الولادة داخل المشارح، وزاد قائلًا: “هل يريدون من ذلك زيادة المشكلة؟ لماذا يقومون بوضع العراقيل أمام اللجان التي تعمل للكشف عن الحقيقة؟”.

وكشف خالد محمد عن تفاصيل خطيرة بشأن وجود ضحايا من مفقودي مجزرة القيادة العامة داخل المشارح، وجزم بتعرفهم على أسماء وصور عدد من المفقودين داخل المشارح حتى الآن.

وقطع بصدور تصريح بالدفن لجثمان الشهيد ود عكر قبل التعرف عليه، إلا أنهم قاموا بإيقاف الإجراء ليتم التعرف عليه، وأضاف: ” كان يمكن أن يتم دفن كل الجثامين وخلو الثلاجات لتنتهي القضية مع دفن آخر جثمان”.

وأشار الطبيب الشرعي إلى مصدر المضايقات والعراقيل التي تواجههم متمثلة في هيئة الطب العدلي، ووزارة الصحة بولاية الخرطوم، وحاكم ولاية الخرطوم.

وطالب خالد محمد حاكم الخرطوم بالاستقالة الفورية حال عدم مقدرته على تقديم المساعدة للكشف عن الضحايا، وأضاف: “أذكر حاكم الخرطوم بأنه عقب فض الاعتصام كان هناك حاكم عسكري برتبة فريق أسمه مرتضى وراق قدم استقالته فورًا عقب وقوع المجزرة، لماذا يبقى أيمن نمر حتى الآن؟”.

وجزم بوجود فساد دولة ممنهج تقوم به الحكومة المدنية لأغراض سياسية، داعيًا إلى سن قانون للطب الشرعي وتحويل هيئة الطب العدلي للنائب العام للخروج من عباءة وزارة الصحة لتكون أقرب للعدالة.
وفي ذات السياق تبرأ كبير الأطباء الشرعيين بالسودان ونقيب الأطباء الشرعيين العرب البروفيسور عقيل النور سوار الدهب، من مسؤوليتهم عن تكدس الجثث داخل المشارح، مؤكدًا على أن عدد الجثث داخل المشارح الآن تبلغ (1800) جثة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى