أخبار محلية

صاحب “الخندق” يروي أسرار “بيت العنكبوت” في عهد النظام البائد

برز في المشهد السوداني ككاتب وصحفي استقصائي لا يشق له غبار، استطاع إسقاط عرش الإخوان بـ3 كتب كشفت خبايا وأسرار التنظيم الظلامي.

إنه فتحي الضو الذي نحت اسمه بأحرف من نور في فضاءات النضال ضد الأنظمة الدكتاتورية، فدفع الثمن بالبقاء في منفى اختياري بعيداً عن دفء الوطن، ليعود إلى بلاده بمسيرة ظافرة وبعد عقود من الغياب.

جلست “العين الإخبارية” إلى الضو لتقلب صفحاته النضالية وأسرار تمكنه من اختراق أجهزة الأمن الرسمية والخفية التابعة للحركة الإسلامية السياسية وضربها في مقتل عبر مؤلفاته الثلاثة ذائعة الصيت، “الخندق، بيت العنكبوت، الطاعون”.

يخلص فتحي الضو في المقابلة إلى أن تنظيم الإخوان بمثابة أكذوبة كبرى وعبارة عن “نمر من ورق” لضعفه، أن هذه الجماعة ليس لها مستقبل في السودان أو البلدان الأخرى، نتيجة لحالة الكراهية العامة التي تشكلت ضد قوى ما يسمى بالإسلام السياسي.

وقال الضو إن معلومات كتابه “الخندق” دولة الفساد والاستبداد جاءته من طاولة مدير جهاز المخابرات شخصيا صلاح قوش، والذي وصفه بأنه رجل ساذج وهو “نمر من ورق” وليس بحجم الهيبة التي حاول أن يصبغها حوله، مضيفاً “لقد احتقرته لأنه وقع في أخطاء أدت لوصول معلومات خطيرة لي، لا يفعلها طفل مبتدئي.

وشدد الصحفي المخضرم على أن الحركة الإسلامية إذا عرفت مصادره التي كانت تمده بالمعلومات ستموت كمد، وتكتشف أنها كانت أكذوبة، معربا عن سعادته التي جعلت هذا التنظيم يتساقط مثل أوراق الخريف.

وكشف الضو خلال الحوار عن معلومات جديدة حول اختراقه لنظام الإخوان، وكتاب جديد سوف يصدر قريبا تحت عنوان الطوطم (الصنم) والذي يوثق للحركة الإسلامية السياسية كأكذوبة كبرى، كما تطرق للعديد من القضايا الخاصة بالثورة والانتقال، ومحاسبة رموز الإخوان. وإلى أهم ما جاء في الحوار…

عودة إلى الوطن بعد سنوات من المنفى الاختياري، صِف لنا شعورك وأنت في السودان بدون إخوان.

في البدء أشكركم على هذا التواصل، سعيد وأتشرف بإجراء أول حوار مع وسيلة إعلامية عقب وصولي إلى أرض الوطن بعد غيبة طويلة. حقيقة شعور ممزوج بعدة مشاعر فوجدت بنفسي خليط بين السعادة والفرح والخوف والقلق، فعندما تجمع كل هذا سوف يعطيك الإحساس الحقيقي الذي أشعر به، خلاصته وجدت نفسي كما أولد من جديد، دفء المشاعر التي وجدتها تجعل هذه السنوات العجاف سواء على المستوى الشخصي أو الوطني تذوب كلها في لحظة تجل.

عموما أنا سعيد بأن أكون وسط الناس، ورؤية الوطن الذي تشكل في مخيلتي بصورة معينة وأنا في قلب هذا الوطن.

قضيت عمرك في النضال ضد تنظيم الإخوان إلى أن سقط، إلى أي مدى أنت راضٍ عما حققه التغيير حتى الآن؟
هذا سؤال عريض، لكن في تقديري وباختصار شديد، إن كل ما حدث لم يلامس طموحات الثورة، وإن جاز لي تقييم الحكومة الانتقالية وأيضاً الدكتور عبدالله حمدوك طموحاته متواضعة، كان ينبغي أن يسعى الناس لسقف طموحاتهم، وهو سقف عال جداً يبلغ عنان السماء، فهذه الثورة عظيمة بكل المقاييس، ولا تشعر بعظمتها الحقيقية إلا عندما تكون خارج السودان أكثر من داخله، فبالداخل الأشخاص محاصرين بعد تحديات، لكن في الخارج الصورة زاهية جداً بالنسبة للثورة، تشكلت في أذهان المجتمع الدولي على المستوى الرسمي والشعبي ومنظمات المجتمع المدني.

ثورة ديسمبر متميزة فكثير من الكتاب وضعوها في مصاف الثورات التاريخية المعروفة في المسيرة الإنسانية، فما كان ينبغي أن تكون يهذه الطموحات المتواضعة. هنالك من يحاول أن يجر الثورة إلى مطالب بطينية ولا يتذكر بأنها أسمى وأرفع من ذلك بكثير، الأشياء التي يتحدثون عنها صحيح هي معاناة ومآسي يعيشوها المواطن بشكل يومي لكن مهما تعاظمت وطال العهد بها سوف تنجلي، لذلك أخشى عندما تنجلي نجد أنفسنا موجوعون بالقضايا الكبرى التي لم نستطع ملامستها حتى الآن.

للأسف الشديد، الناس لا يتذكرون أن من جملة 65 عاماً أعقبت استقلال السودان هنالك 52 عاماً دكتاتورية، ودائما ينحصر التغيير في (التغيير السياسي) فالدكتاتوريات لها تأثيرات كبرى أكثر من الحيز السياسي والحديث عن ذلك يطول لأنه أُس المشكلة التي نعيشها الآن. حتى في المشكلة الحالية بعض الناس يحصرون التقييم في مسيرة عامين وبضعة أشهر وهو أبعد من ذلك بكثير.

ما تقييمك لمستوى وصول العدالة إلى منسوبي الإخوان حتى اللحظة مقارنة بالجرائم التي ارتكبوها؟
كان ينبغي لنا أن نحترم الشعار الخالد للثورة حرية، سلام، عدالة، فالشعارات ليست أهازيج تردد إنما هي برنامج عمل، يتضمن الضلع الثالث العدالة. حقيقة ليس من باب التجني على الحكومة الانتقالية ولكن حتى الآن العدالة غائبة وتحتاج إلى من يرفع بيدها، قد تكون هناك أسباب يذكرها البعض في تبرير وتفسير غياب العدالة، لكن في تقديري كان ينبغي أن تولى العناية الكافية.

غياب العدالة أعطى إحساس للذين أمنوا العقوبة فأساءوا الأدب، فالذي أساء الأدب لا يمكن أن تتعامل معه باحترام، لأنه أساء إلى نفسه وللأمة العظيمة، وذلك لن يتم إلا بتفعيل العدالة، نحن لا ننادي بالإقصاء الذي كانوا يتبعونه (الإخوان) في فترة التمكين، لكن المعلوم والطبيعي في التاريخ الإنساني أن الثورات أساسا تندلع لتقصي، تقصي الفاسدين والمجرمين وكل الفئات في المجتمع التي ليست لها علاقة بالثورة.

من المفارقات الغريبة أن ينسى الناس نظام الإخوان البائد عندما صعد إلى السلطة بانقلاب عسكري في 30 يونيو/حزيران 1989، أذاع ما يسمى البيان رقم 1 الساعة التاسعة صباحاً (بالتوقيت المحلي)، وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً أي بعد ساعة واحدة أصدر ما يسمى المرسوم الدستوري الأول والذي جمع كل الموبقات التي مورست على مدى 30 عاماً، إذ حوى ما يسمى بالفصل للصالح العام، حل الأحزاب والاتحادات والنقابات، وحل كل شيء ما عدا وجودهم في سدة السلطة.

حدث كل ذلك بعد ساعة واحدة من الانقلاب، والآن بعد عامين من نجاح الثورة يتحدث الناس عن ضرورة تنظيف الساحة السودانية من فلول الإخوان، هم يجأرون بالشكوى كأنهم لم يرتكبوا تلك الموبقات، وللأسف الشديد هناك من يسمع لشكواهم وما كان ينبغي أن يسمع لهم أساسا وأن تمضي الثورة في خطها الطبيعي لا تلوي على شيء.

وفي تقديري غياب العدالة أدى إلى تعقيدات كثيرة جداً، ولن يستقيم حال الثورة ما لم تعدل مسيرة العدالة؛ الضلع الثالث من شعارات الثورة.

هل تتفق مع ما ذهب إليه البعض بأن قوى الثورة أضاعت فرصة تاريخية باستغلال شرعيتها واجتثاث الإخوان بضربة واحدة؟
طبعاً هما مدرستان، الأولى كان ينبغي أن يذهب الحس الثوري إلى مداه ذلك شأن الثورات، فأي ثورة تتبع هدى شعاراتها إلى أن تصل للغاية المطلوبة. حقيقة حدثت ملابسات ظرفية وقدرية أدت إلى تعقيد المشهد السياسي برمته، فهذه الملابسات محصورة في وضعية المجلس العسكري الذي كان حتى الدقيقة الأخيرة للتغيير في خندق النظام البائد، وطبيعي جداً لا يمكن أن تغيير جلدك بين دقيقة وأخرى.

مقارنة بجرائهم ما العقاب الذي يستحقه الإخوان؟
كما ذكرت، هم أساءوا الأدب، أعتقد أن هذه الكلمة مع مرارتها تشكل التوصيف الحقيقي لأزلام الحركة الإسلامية، ولن تجد المسيرة الحالية للعدالة توازي طموحات الشارع السوداني، ما زال البون شاسع بين الواقع الذي يعيشه الناس، وبين ما كان يفترض أن يتم من محاكمات ناجزة تجعل هؤلاء المفسدين لا يتباهون بالسير وسط المجتمع بمنتهى العنجهية.

لديك 3 كتب على الأقل (الخندق، بيت العنكبوت، الطاعون) كشفت أدق أسرار تنظيم الإخوان وجرائمه، كيف استطعت اختراق هذا التنظيم الذي ظل يباهي بسرية عمله التنظيمي؟
الصورة بدأت تتشكل لدي قبل انقلاب الحركة الإسلامية فمن قناعتي الشخصية، أن بلد بهذا التنوع الثقافي مثل السودان لا يمكن أن يحكم بعقلية انفرادية، هذا البلد ربنا حباه بتنوع ثقافي نادر على مستوى الإنسانية، هناك دول تصنع التنوع صناعة كالبلد الذي أعيش فيه (الولايات المتحدة الأمريكية) وأوروبا، كندا، لكن في السودان التنوع طبيعي وبثراء عجيب، ولكن للأسف الشديد فشلت هذه النخب السودانية في إدارة هذا التنوع مما أدى لتعثر الدولة وفشل ذريع لهذه النخب التي إذا أحسنت إدارة التنوع كان يمكن للسودان أن يتبوأ مكانة عظمى.

موقفي مبدئي من ما يسمى بالحركة الإسلامية، لا أقول عداء ولكن آليت على نفسي ما استطعت أن أسخر إمكانياتي للوقوف ضد هذا التيار حتى يستعيد السودان عافيته فظللت في نقد مستمر ودائم للحركة الإسلامية حتى قبل صعودها للسلطة، ودوما كنت أنبه الناس أن هذه الحركة خطر على السودان إلى أن حدث الانقلاب المشؤوم.

على المستوى الشخصي، استمريت في مسيرتي التي آليتها على نفسي بتأليف هذه الكتب، فأنا مهتم بالتوثيق وليس الممارسات الأمنية وليس لي بها غرام، اهتمامي بالتوثيق لأني أعتقد أنها واحدة من مآسينا، أن الذاكرة السودانية غارقة في ما يسمى بالذاكرة الغربالية (نسبة إلى الغربال)، فذاكرتنا ضعيفة لدرجة أن كثير من الأحداث والوقِائع المهمة تخرج عبر ثقوب الغربال، لهذا ظللنا نعيد في المشاكل التي نعيشها منذ الاستقلال، كما تعلمون هناك ما يسمى بالدائرة الشريرة، انقلاب عسكري، ديمقراطية، ثورة شعبية ثم ديمقراطية معطوبة وتعاد الصورة المألوفة ببلادنا.

اهتمامي بالتوثيق لحد كبير أرضى قناعاتي ولكن لم يحقق طموحاتي في تمديد هذا الاهتمام حتى يكون هاجساً من هواجس المواطن السوداني، وهذا كان مدخلي في الصحافة الاستقصائية، ومن ثمن حدث التحول في كتب نحو الاهتمام بالنواحي الأمنية.

إذاً كيف استطعت اختراق أجهزة الأمن لتنظيم الإخوان الإرهابي؟
في الواقع أنا ممتن لكل مصادري، وهي متنوعة ومتفرغة وليست مصدر واحد، فالكتاب الأول الخندق كان مهتم بالأمن الرسمي، وبيت العنكبوت يختص بالأمن الشعبي والطاعون متعلق بالأمن الرسمي بعدما حدثت فيه تحولات، فهم سبب وصولي لكل هذه المعلومات.

المصادر قادت نفسها بنفسها، الكتاب الأول، الخندق قدمت كل الضمانات التي يحتاج لها أي مصدر، أهمها المصداقية، والأمر كان يحتاج مخاطرة لأن النظام الحاكم باطش، واهتماماته بالنواحي الأمنية تفوق كل شيء لدرجة أنه خصص 70% من ميزانية الدولة في ثراءها وفقرها وعلى مدى 30 عاماً لصالح قطاع الأمن والدفاع، مقابل 10.4% تذهب للصحة والتعليم، إجحاف.

كان تحد بالنسبة لي أن أخترق هذه الدائرة وشعرت على المستوى الشخصي إذا استطعت أن تهز جزع الشجرة الأمنية، يتساقط عليك النظام كأنه (نمر من ورق)، بالضبط هذا الشعور الذي لازمني عندما ألفت كتاب الخندق.

هناك من يرجح أن مصادرك من داخل أجهزة أمن الإخوان، ما تعليقك؟
أود توضيح شيء مهم جداً، في أحد المقابلات عقب الثورة من الذين يقرأون قراءة عُجلة فسروا كلمة ذكرتها، سؤلت في المقابلة عن مصادري وقلت إن الخندق كان مصدري فيه صلاح قوش وإذا أحسنوا القراءة لفهموا لأني في نفس المقابلة قلت إنني لم أقابل قوش في حياتي فبالتالي لا يمكن أن يكون هو مصدري، ولكن الحقيقة هي أن مادة الكتاب جاءت منه شخصياً ومن طاولته، فهي لم تأت من مدير مكتبه ولا من جندي المراسلة مع احترامي للمهنة ولا من ضابط في الأمن.

مادة كتاب الخندق أتتني من صلاح قوش شخصياً، وأنا تعجبت خاصة في ظل الهيبة التي أحيطت به لكنه رجل في منتهى السذاجة ما جعلني أحتقره فهو ليس بهذا الجبروت لكنه محتم بقوة النظام فمعارفه متواضعة، لأن الأخطاء التي وقع بها وأدت إلى أن أتحصل على هذه المعلومات لا يقع بها طفل، فهي هزت جهاز الأمن، وقوش شخصياً وأدت إلى تغييرات فيما بعد بجهاز الأمن قد لا تكون معلومات الخندق سببا وحيداً لكنها كانت أحد أسباب التعديلات.

كيف استقبلت ردود الأفعال والهزة التي أحدثها الخندق داخل تنظيم الإخوان وجهازهم القمعي؟
أصابتني سعادة كبيرة بما حققته، أنا أعطيت الأمان لمصادري بأني لن أفصح عنها حتى لو وضع الزناد على رقبتي لن أبوح بها وما زلت ملتزم، وهذه هي المصداقية التي قادت إلى الكتابين الآخرين، ولكن إذا مصادري في يوم من الأيام خرجت وطلبت البوح بها، ستموت جماعة الحركة الإسلامية كمداً حقيقة، لأنهم سيعرفون أنهم كانوا نمر من ورق، وأنهم كانوا أكذوبة كبرى، وصلاح قوش نفسه الأكذوبة الأكبر والحمد لله الشعب السوداني علم ذلك.

كتاب الخندق أحدث هزة عنيفة داخل الحركة الإسلامية خاصة المعلومات المتعلقة بمحاولة اغتيال الرئيس المصري الراحل حسني مبارك في أديس أبابا منتصف تسعينيات القرن الماضي، وكيف وصلني (ما دار) بالاجتماع الشهير الذي أباح لي به حسن الترابي شخصا وأنا صرحت به كمصدر لأنه توفي، وهو أباح بأكثر من ذلك بكثير لقناة الجزيرة بهذا الخصوص، لكن هناك جهات من التنظيم الدولي للإخوان تدخلت وأوقفت بثها وظلت حبيسة الأدراج، غير أنها نشرت في الخندق، فهي كانت معلومات خطيرة متعلقة بقضية لا تسقط بالتقادم والمجتمع الدولي طرفا فيها وليس الشعب السوداني فحسب.

فالترابي لم يعطيني هذه المعلومات حباً في سواد عيوني ولكن من باب الانتقام لأنه كان في خلاف مع جماعة عمر البشير.

أيضاً أوردت في كتاب الخندق معلومات عن المحكمة الجنائية الدولية التي تعتبر في ذلك الحين خطا أحمر بالنسبة للإخوان، وكذلك معلومات عن الفساد في الدولة.

كتاب بيت العنكبوت خصصته لـ”الأمن الشعبي” وهو الجهاز السري للحركة الإسلامية الإخوانية، كيف استطعت التسلل لدهاليز هذا الجسم وأذرعه الأخطبوطية وبسيرته الدموية رغم تحصينه؟
في الواقع، الخندق وما تضمنه من مصداقية وجرأة في نشر المعلومات، هو الذي جذب مصدر الكتاب الثاني “بيت العنكبوت” فالمصدر هو الذي بحث عني ولم أبحث عنه، وأبلغني أن معلوماته لن ينشرها إلا صاحب الخندق لخطورتها، وأنا أشيد بشجاعته ولا أدري ماذا يحدث لجماعة الحركة الإسلامية إذا عرفوا كادرهم الذي مدني بهذه المعلومات عن الجهاز السري لتنظيمهم “الأمن الشعبي”.

بكل صدق وليس تذكية لنفسي، ولكن معلومات “بيت العنكبوت” كانت ترعبني بنفس التعبير، وكنت على يقين أن هذه المعلومات سوف تهز الحركة الإسلامية في جهازها الرسمي، فهو الجهاز المخفي الحاكم، فكونك تكشف مديره وهو عماد الدين حسين وتكشف 13 دائرة (مكتب) في العاصمة الخرطوم يديرها أشخاص بزي مدني ولديهم مهن مختلفة معلمين، مهندسين، ذكرها المصدر بمسمياتها.

هل هي نفس الأوكار المسماة ببيوت الأشباح ويتم فيها التعذيب؟
لا، هي مكاتب للدولة، لكن ليس بها لافتات ولا يمارس فيها أي نشاط عمل، ويدار فيها النشاط الخاص بالأمن الشعبي عقب الدوام الرسمي. تمت تعرية هذا الجهاز بشكل كامل، وأنا تنبأت في مقدمة الكتاب أنه عندما ينشر سوف يتم حل هذا الجهاز بصريح العبارة وبالفعل تم حله.

كتاب الطاعون ضربت به جهاز الأمن والمخابرات الإخوان لدرجة أوردت 700 ضابط برتب مختلفة وتعاونه مع سي آي أيه، كيف حدث هذا الأمر الذي شبهه البعض بالمعجزة؟

على المستوى الشخصي كانت سعادتي كبيرة كون الجهاز الرسمي للحركة الإسلامية فيه جميع أسرارها يتم اختراقه، فهذا شجعني على المضي قدما في اتجاه زلزلة أجهزة هذا التنظيم، ولذلك كان دافعاً لمصدر الكتاب الثالث “الطاعون” الذي خصصته لجهاز الأمن والمخابرات.

مصدر الطاعون، كشفه كان أكثر إيذاءً، حيث تم كشف 700 ضابط بالأسماء والرتب عملت هزة كبيرة جداً. أيضا أن يتم كشف كلمة السر (باسورد) الخاص بالجهاز وهو عند مدير الجهاز وموظف الكمبيوتر.

خلاصة الأمر، المصادر كانت تتشجع بعد كل كتاب، وهذا أعطاني إحساس كلما اتسعت دائرة الكشف كلما كانت المصادر أكثر عطاءاً.

ورغم ردود الأفعال التي أحدثتها، لم أدرك قيمة هذه الك%A

زر الذهاب إلى الأعلى