الجريمة في العالمعالم الجريمة والحوادث

القاتل المزدوج .. ارتكب جريمتين قتل عمدًا في 5 دقائق

جريمة قتل بشعة بكل ما تحملة الكلمة من معاني، بل هما في الحقيقة والواقع جريمتين قتل عمد وقعتا في خمسة دقائق شهدتهما قرية الدير بمركز طوخ محافظة القليوبية، ارتكبهما شخص بوحشية وغدر والسبب تافه أغرب ما يمكن أن نعلمه؛ بعدما أقدم جار علي قتل جاره لا لشئ إلا أن زوجته قالت له، “الحقني فلان ضربني وشتمني”، دون أن يتأكد من كلام زوجته كثيرة المشاكل مع جيرانها بسبب وبدون سبب، ودون حتى أن يتذكر أن جاره هذا دائمًا في حاله وأنه أب لطفلين سوف يصبحا يتيمين من بعده، التفاصيل في السطور التالية.

لم تستطع الأم المكلومة أن تحبس دموعها التي انهمرت فجأة وسط صراخها علي فقدان ابنها وفلذة كبدها، فقالت بصوت مرتعش ممزوج بالألم؛ ابني أحمد زكريا عمره 28 عاما تزوج منذ ثلاث سنوات ولديه طفلين الكبير عمره عامان والأصغر ستة أشهر، ابني طيب خدوم وجدع دايما في يحب يساعد الناس، أنا مش فاهمة ابني ذنبه إية علشان دي تكون نهايته، هو عمل إيه علشان يموت بالطريقة دي، ثم إنخرطت في موجه من البكاء، واستكملت الكلام بأسى زوجة المجني عليه، أحمد زكريا لطفي الصياد تمالكت نفسها وحبست دموعها وبدأت حديثها قائلة، أنا مش فاهمة لحد دلوقتي إيه إلي حصل يخلي القاتل يقتل جوزي وييتم أولادي.

ثم  اضافت؛ القاتل (محمد.ع) حلاق، إشتري منزل أحد جيراننا منذ أكثر من عام، ومنذ اقامته بالمنزل هو وأسرته ونحن نعامله بالمعروف، ولا توجد بيننا أي مشاكل بل على العكس زوجي أحمد كان دائما يقف معه ويساعده، بحكم إننا جيران كان بيعامله كإنه شقيقه بالضبط، ولكن مع الوقت أدركنا أنه جار السوء، خاصة أن زوجته كانت دائمَا تفتعل المشاكل بلا سبب لذلك كنا نحاول نتفاداها ورغم ذلك كنا بنعاملهم بكل خير لإنهم جيراننا، وأحمد كان بيعتبر محمد (القاتل) صديقه.
والأن نأتي الى السؤال؛ كيف حدثت الجريمة؟!، ولماذا؟!

كواليس الجريمة

خرج أطفال المتهم كالعادة لكي يلعبوا بالشارع ويمرحوا، ولكن هذه المرة اختلف الأمر عن سابقها كانت نهاية لولدهم القتل انتقامًا وغدرًا، فوجئت زوجه المتهم بزوجة ابن عم أحمد زكريا (المجني عليه) تشتكي لها من أطفالها وأنهم وهم يلعبون ضربوا أبنائها، ولكن الأخيرة أصابتها صدمة من ردة فعل زوجه المتهم حيث قامت بشتمها وإهانتها ليس هذا فقط وإنما اعتدت عليها بالضرب، فلم يجد أحمد الذي تصادف وجوده وقت حدوث المشكلة من التدخل لوقف هذا الشجار بين السيدتين، فطلب من زوجه ابن عمه العودة إلي منزلها ومن ثم طلب من زوجة المتهم الدخول هي الأخري لبيتها ولكن الأخيرة لم تستحب لطلبه وبدأت بشتمه وإهانته هو الأخر، ولكن احمد لم يرغب بالرد عليها وقال لها؛ أنه سيخبر زوجها بما حدث وإهانته بلا سبب فلا يمكن أن يكون سبب فض المشاجرة شتمه هكذا، من ثم رجع مرة أخري لعمله في تشطيب إحدي الشقق القريبة من المكان، ولكن الأمر لم ينته عند هذا الحد؛ فزوجة المتهم اتصلت بزوجها (محمد.ع) وأخبرته بأن المجني عليه أحمد زكريا قام بضربها وشتمها رغم أن هذا لم يحدث، فاشتطات الزوج القاتل غضبًا وقرر أن ينتقم لزوجته دون أن يتأكد من كلامها، فأحضر مجموعة من البلطجية وذهبوا لمنزل المجني عليه ولكن بعض الجيران تدخلوا لحل المشكلة، وبالفعل دخل والد المجني عليه للمنزل لتهدئة الأمور ولكن ذلك لم يهدأ من روع الزوج (القاتل)، ففي طريق عودته لمنزله رأي المجني عليه أحمد زكريا قادم من عمله؛ فاسرع نحوه والشرر يتطاير من عينيه لم يفكر لحظة واحدة في أن يسأله لماذا اعتدى على زوحته بالضرب والشتم؟!، وبلا سابق إنذار طعنة طعنة غادرة في صدره بمطواة كانت بين طيات ملابسه، ومن ثم لاذ بالفرار، ومن دون أن يشفق على جاره وطفليه اللذان  لا حول لهم ولا قوة وكيف سيكون حالهم بعد موته فهو المعيل الوحيد لهم، سمع أهل المجني عليه صراخ قادم من أمام منزلهم، فخرجوا ليجدوا أحمد ملقي علي الأرض وغارقا في دمائه ويستنجد بهم لكي ينقذوه، علي الفور قامت أسرتة بنقلة لإحدي المستشفيات بشبين القناطر ولكن دون جدوى فقد فارقت روحه الحياة.

جرائم أخرى

أبى القدر أن يفلت المتهم بفعلته الشنعاء، فكان على موعد مع جريمة أخرى ارتكبها وهو يحاول الفرار من الجريمة التي ارتكبها لتوه، حيث قاد المتهم (محمد.ع) سيارته بسرعة جنونية وصدم مركبة توك توك كانت تقل امرأة حامل ليرتكب جريمة ثانية أبشع من جريمته الأولي، حيث قتل الطفل في رحمها قبل أن تراه أو حتي يري هو الدنيا، تاركًا والدته المجني عليها تصارع الموت، وكان سببًا في تدمير مصدر الدخل الوحيد لسائق التوكتوك الذي أصيب بعدة كدمات وكسور في أماكن متفرقة بجسده، ومن ثم حاول الهرب مرة ثانية ليتمكن الأهالي من الإمساك به حتي أتت الشرطة وألقت القبض عليه، وإحالته إلي النيابة العامة التي قررت حبسه أربعة أيام علي ذمة التحقيق.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى