لياقة ورشاقةالصحة والجمال

أثر جانبي سري لتمرين مدته 60 ثانية..لن تصدقوه إطلاقا!

يتبع الكثيرون أنظمة التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)، أي إعادة التمرين الواحد 3 مرات تتخللها فترات استراحة، لكن معظم خبراء الرياضة يعلمون جيدا إمكانية الحصول على لياقة جيدة في فترة زمنية قصيرة إلى حد ما.
بدأت هذه الفكرة عندما أنشأ، كريس جوردان، مدير قسم علم وظائف الأعضاء في معهد “جونسون آند جونسون” للياقة، البرنامج الشهير الذي حاز على انتشار واسع عالميا في عام 2013 وحمل اسم “7 Minute Workout”، ونشره في مجلة الكلية الأمريكية للطب الرياضي للصحة واللياقة.
وبعد مرور حوالي 17 عام تقريبا، وفي الشهر الماضي تحديدا، أظهر بحث جديد صادر من مختبر الأداء البشري في جامعة تكساس في ولاية أوستن الأمريكية ونُشر في مجلة “الطب والعلوم في الرياضة والتمرين” أن ممارسة الرياضة لمدة أربع ثوان فقط كل يوم دراجة تمرين (مع المقاومة) كان قادرا بشكل كبير على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وبناء كتلة العضلات بين الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة.
بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة القلب الأوروبية إلى أن ممارسة التمارين الرياضية لمدة 60 ثانية فقط لا أكثر تمنح الإنسان صحة جيدة جدا وتجنبه الآثار القاتمة للأمراض،العلاقة بين الجلوس وصحة الإنسان “مخيفة جدا”.
تؤكد أغلب الدراسات إلى أن اتباع نمط حياة مستقر أي قليل الحركة، مثل الجلوس لفترات طويلة جدا، أمر سي جدا لصحة الإنسان.
وبحسب الدكتور الطبيب إدوارد ليسكويسكي، خبير الطب الرياضي في مؤسسة “Mayo Clinic”، فإنه مجرد أخذ استراحة من الجلوس المستمر في العمل “كل 30 دقيقة” أو الوقوف أثناء الدردشة على الهاتف يمكن أن يكون أمرا بالغ الأهمية لصحة الإنسان العامة وتقليل الأمراض.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت دراسة جديدة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أنه إذا كنت ترغب في محو الآثار الضارة للجلوس الطويل وتقليل احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة 30٪، ليس عليك سوى القيام بـ 3 دقائق بالضبط من التمارين المتوسطة أو القوية لكل ساعة جلوس.
أما الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة بوسطن، توصلت إلى توصيات مماثلة، وقدمت المجلة مجموعة تمارين قد تستمر لمدة 5 دقائق فقط لكن مفعلوها كبير للحصول على جسم مثالي ومعدة مسطحة.
60 ثانية فقط تمحو 14 دقيقة من مساوئ الجلوس الطويل
تشير الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة القلب الأوروبية إلى أن 5 دقائق من “النشاط البدني المعتدل والمستمر” كافية لإلغاء النتائج الخطيرة لساعة من الجلوس أو أي سلوك آخر مستقر قد يسبب خطرا على صحة الإنسان.
واعتمدت الدراسة الجديدة على البيانات المأخوذة من اختبارات القلب والرئة من أكثر من 2000 مشارك في الدراسة ارتدوا ألبسة مزودة بأجهزة لقياس معدلات ضربات القلب وتقديم البيانات، وجد الفريق أن الأشخاص الذين ركضوا مدة أطول مقارنة بالوقت الذي جلسوا فيه، أصبحوا أكثر لياقة.
وقال طبيب القلب والمؤلف المشارك في الدراسة، ماثيو نايور، الحاصل على دكتوراه في الطب، إنه “من خلال تحديد العلاقة بين الأشكال المختلفة للنشاط البدني المعتاد وتدابير اللياقة البدنية المتبعة، توفر الدراسة معلومات مهمة يمكن استخدامها في النهاية لتحسين اللياقة البدنية والصحة العامة على مدار الحياة”.
“الحركة بركة”… قالها العرب ويؤكدها العلماء
نوه التقرير المنشور في مجلة “Eat This, Not That” الأمريكية إلى أن الجلوس لفترات طويلة جدا، يؤثر بالتأكيد على الجسم ويمكن أن يضر بصحتك على المدى الطويل. وتشمل الآثار الجانبية تشمل كل شيء من زيادة الوزن إلى النوم السيء إلى خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والموت المبكر، بالإضافة إلى ذلك، الجلوس الطويل يمكن أن يؤثر على عقل الإنسان أيضا. وأكدت دراسة جديدة نُشرت في المجلة الدولية للبدانة أن الجلوس لفترات طويلة كل يوم يقلل من الوظيفة الإدراكية ويجعلك أكثر عرضة التشتت.
علماء يؤكدون: “الوجبات الخفيفة”هي الحل لكنها ليست طعاما
نظرا لظروف الحياة الحالية، نصح العلماء بتبني اتجاه متصاعد وجديد ظهر في مؤسسات اللياقة البدنية يُعرف باسم “ممارسة الوجبات الخفيفة”، ويُعرَّف بأنه “القيام بنوبات من التمارين متناهية الصغر على مدار اليوم والتي لا تستغرق الكثير من الوقت ولكنها تشكل بشكل عام تمرينا رائعا ومفيدا جدا”.
وأكدت دراسة نشرت في مجلة علوم وظائف الأعضاء التطبيقية، أن “أداء المشي لمدة دقيقتين فقط أو القيام بمجموعة سريعة من التمارين مثل تمرين القرفصاء يمكن أن يوازن أو يزيل الآثار الضارة لنصف ساعة من الجلوس”.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت دراسة كبيرة أخرى نشرت في مجلة “Medicine & Science in Sports & Exercise” عام 2017، إلى أن النساء غير المستقرات (من الناحية الحركية) اللاتي صعدن السلالم لمدة 20 ثانية فقط مع الراحة، عززن مستويات لياقتهن البدنية بنسبة 12٪ في ستة أسابيع.
وتعزز أغلب الدراسات السابقة فكرة التمارين القصيرة ودورها في رفع مستويات اللياقة البدنية وصحة الإنسان بشكل كبير، وعلى عليك سوى إيجاد دقيقة واحدة من الوقت وإجراء مجموعة تمارين بسطة قد تعزز القلب وقدرة الجسم وتساهم بإطالة الحياة بحسب العلماء.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى