صحةالصحة والجمال

النظر إلى المساحات الزرقاء يعزز صورة الجسد

وفقاً لدراسة جديدة، فإنّ النظر إلى الأنهار وغيرها من المساحات الزرقاء يمكن أن يعمل على تعزيز نظرتك إلى جسدك من خلال ما يسمى “استعادة الموارد النفسية”.
يمكن أن يكون للمشي في الطبيعة على طول ضفة النهر، أو للتنزه في غابة، فوائد نفسية، لكنّ دراسة جديدة أجرتها جامعة أنجليا روسكين في كامبريدج استكشفت ما إذا كان النظر إلى صور لتلك المشاهد سيؤدي المهمة.
وجاء في الموضوع الذي ترجمه “صوت بيروت انترناشونال” من “ديلي ميل” كان لدى البروفيسور فيرين سوامي 168 متطوعاً ينظرون إلى صور عالية الدقة، إما للمساحات الخضراء مثل الغابات، أو المساحات الزرقاء مثل الأنهار أو المساحات المبنية مثل المباني.
ووجدوا أنّ النظر إلى صور المساحات الزرقاء، بما في ذلك الأنهار والبحار والبحيرات، كان له أكبر تأثير على صورة الجسد الإيجابية من بين المجموعات الثلاث.
وأوضح الفريق أنّ هذا قد يرجع إلى حقيقة أنّ المشاهد الطبيعية تساعد على صرف انتباه الدماغ عن الأفكار السلبية، مضيفاً أنه يمكن أن يؤدي إلى برامج منخفضة التكلفة للمساعدة في تعزيز صور الجسد الصحية للأشخاص الذين يعيشون في مناطق مكتظة مثل المدن.
أكمل المتطوعون مسحاً قبل وبعد مشاهدة الصور لقياس تقديرهم لأجسامهم، يتضمن بيانات مثل: ” في الوقت الحالي، أنا أحترم جسدي.
لم يكن هناك فائدة لصورة الجسد مع صور المباني التي عرضت على المجموعة، فيما كان هناك بعض الفوائد من المساحات الخضراء، ولكن أكبر قدر من التحسن كان مع المساحات الزرقاء”.
شهدت مجموعة مشاهدة صور المساحات الخضراء متوسط درجة تقدير الجسد من 3.37 على 5 قبل مشاهدة الصور، إلى 3.66 على 5 بعد ذلك.
فيما شهدت المجموعة التي عرضت صور المناظر الطبيعية الزرقاء، التي تتميز بمشاهد الأنهار الساحلية، زيادة متوسط درجاتها من 3.35 إلى 3.98.
أما بالنسبة لصور المجموعة التي عرضت صوراً للبيئة المبنية، فقد انخفضت درجات تقدير الجسد من 3.16 إلى 3.10، مما يشير إلى أنّ المساحات الرمادية لها تأثير سلبي على صورة الجسد.
يعتقد أنّ تأثير الطبيعة على صورة الجسد يرجع إلى أنّ البيئات الطبيعية، سواء تم الوصول إليها في الحياة الواقعية أو المحاكاة، كما هو الحال في هذه الدراسة الجديدة، لديها القدرة على استرجاع الموارد النفسية.
فهي مصدر “سحر”، لأنها تولي اهتماماً دون جهد، مما يساعد على تقييد الأفكار السلبية المتعلقة بالمظهر.
كما تعزز البيئات الطبيعية الانغماس والمشاركة، مما يساعد على تحويل الانتباه نحو تقدير أكبر لوظائف الجسد.
وقال البروفيسور سوامي أنه بالرغم من أنّ التعرض للطبيعة يجلب فوائد للرفاهية النفسية، بما في ذلك صورة الجسد الصحية، لكن ليس لدى الجميع إمكانية الوصول إلى الطبيعة، كما كان واضحاً أثناء إغلاق الفيروس التاجي، لذلك أرادوا معرفة ما إذا كانت الصور تكفي لتعزيز صورة الجسد.
وأوضح: “تظهر دراستنا أنه قد يكون من الممكن تطوير برامج تدخّل منخفضة التكلفة باستخدام صور للعالم الطبيعي”.
وقال أنّ هذا النوع من البرامج يمكن تصميمه لتعزيز صورة جسد أكثر صحة عبر مختلف السكان والمجموعات.
ويمكن أن يشمل ذلك أولئك الذين لديهم وصول محدود إلى الطبيعة الحقيقية، ربما لأسباب صحية أو عدم القدرة على العثور بسهولة على منطقة بها الكثير من المساحات الخضراء أو الزرقاء.
وقال البروفيسور سوامي: “من المثير للاهتمام أنّ دراستنا وجدت أنّ الصور التي تصور المشاهد الزرقاء هي أكثر فعالية في تعزيز صورة الجسد الصحية من صور المساحات الخضراء”.
وتابع قائلاً: “سيحقق العمل المستقبلي فيما إذا كانت هناك عناصر محددة من الطبيعة تحقق أكبر فائدة عبر مجموعات أوسع من الناس”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى